ابراهيم ابراهيم بركات

56

النحو العربي

أولهما : عدم وجود الضمير في جملة الحال رابطا : يجب أن تذكر الواو رابطا بين جملة الحال وصاحبها إذا لم يوجد في جملة الحال ضمير يعود إلى صاحبها ، كأن تقول : ذاكرت الدرس وما كان الزميل موجودا . فجملة ( وما كان الزميل موجودا ) في محل نصب ، حال يربطها بصاحبها الفاعل ( تاء الفاعل ) واو الابتداء أو واو الحال ؛ لأنه لا يوجد ضمير رابط ، ويتعين هنا ذكر الواو . ومن النحاة من يرى أنه لا بدّ من الضمير . ثانيهما : قبل الفعل المضارع المقرون ب ( قد ) : إذا كانت جملة الحال فعلية فعلها مضارع مقرون ب ( قد ) فإنه يجب أن يتصدرها واو الحال رابطا ، ولا يكتفى بالضمير رابطا - حينئذ - ذلك في قوله تعالى : لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ [ الصف : 5 ] « 1 » . الجملة الفعلية ( وقد تعلمون أنّى . . . ) في محل نصب ، حال من الفاعل ( واو الجماعة ) ، أو من المفعول به ( ضمير المتكلم ) في ( تؤذونني ) ، أو منهما معا ، وتلحظ أن فعلها مضارع مسبوق بقد ( قد تعلمون ) ، ومع وجود الضمير العائد على كل من الصاحبين ، وهو واو الجماعة في ( تعلمون ) ، وضمير المتكلم في ( أنّى ) ، إلا أنه يجب أن تذكر الواو رابطا ؛ لأن الجملة الحالية فعلية ، فعلها مضارع مسبوق ب ( قد ) . والنحاة يرون أن الجملة الحالية الفعلية ذات الفعل المضارع المثبت يجب أن ترتبط بصاحبها بواسطة الضمير العائد على صاحب الحال ، ولا يجوز أن تذكر الواو رابطا ، ما دام المضارع المثبت خاليا من ( قد ) .

--> ( 1 ) ( لم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالإيذاء . ( تؤذونني ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، والنون للوقاية حرف لا محل له من الإعراب ، وضمير المتكلم مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب ، مقول القول ( قال يا قوم لم تؤذونني ) . ( أنى ) أن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب ، وضمير المتكلم مبنى في محل نصب ، اسم ( أن ) ، ( رسول ) خبر أن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وجملة أن مع معموليها سدت مسد مفعولى تعلم في محل نصب .